الإغلاقات رفعت "تحويشة" البريطانيين إلى مستوى قياسي

تسببت الاغلاقات المتكررة التي فرضتها الحكومة البريطانية بدعم مدخرات الأفراد ورفعت من قيمة التوفير المالي الذي استطاع الناس أن يحققوه خلال الفترة الماضية، ليكون وباء "كورونا" قد حقق بذلك شيئاً من

الإغلاقات رفعت "تحويشة" البريطانيين إلى مستوى قياسي

تسببت الاغلاقات المتكررة التي فرضتها الحكومة البريطانية بدعم مدخرات الأفراد ورفعت من قيمة التوفير المالي الذي استطاع الناس أن يحققوه خلال الفترة الماضية، ليكون وباء "كورونا" قد حقق بذلك شيئاً من الفوائد الإيجابية للناس الذين التزموا ببيوتهم خلال الشهور الماضية.

وأظهرت أحدث الأرقام الصادرة عن مكتب الإحصاء الوطني، والتي نشرتها الصحافة البريطانية واطلعت عليها "العربية نت"، أن نسبة ادخار الأسرة الواحدة بلغت في المتوسط 16.3% من دخلها، وهو أعلى مستوى لها على الإطلاق.

وأشارت التوقعات الصادرة عن لجنة السياسة النقدية التابعة لبنك إنجلترا المركزي إلى أن نسبة الادخارات المتوقعة لعام 2021 ستكون عند 12%، أو 1.20 جنيهًا إسترلينياً من كل 10 جنيهات إسترلينية من الدخل المتاح للعائلات، وهو ما يعني أن البريطانيين سيواصلون التمسك بعادات الادخار التي اكتسبوها خلال فترة وباء "كورونا".

وقالت اللجنة إن نسبة الادخار التي ستبلغ 12% العام الحالي لدى العائلات البريطانية هي أعلى نسبة منذ عام 1995، عندما خصصت الأسر 12.8 في المائة من دخلها المتاح.

ويقول تقرير لجنة السياسة النقدية إن ادخارات البريطانيين تواصل الارتفاع على الرغم من أن سعر الفائدة على الجنيه الاسترليني في أدنى مستوى لها على الإطلاق، كما أشارت إلى أن هذا السعر المتدني سيظل مستمرا لمدة عامين آخرين.

وتوقع البنك المركزي أن يصل سعر الفائدة الأساسي إلى 0.3% فقط في الأشهر الثلاثة الثانية من عام 2023.

وكان صانعو السياسة النقدية قد خفضوا سعر الفائدة الأساسي ، الذي يؤثر على معدلات الاقتراض والادخار، إلى أدنى مستوى له على الإطلاق عند 0.1 في المائة في مارس 2020، وذلك في محاولة لإنقاذ الاقتصاد من تداعيات جائحة "كورونا".

وفي شهر مايو الماضي، توقع بنك انجلترا المركزي أن يبقى السعر الأساسي للفائدة عند هذا المستوى حتى عام 2022، وعندها سيرتفع إلى 0.2 في المائة فقط.

وقال أليستير ماكوين، رئيس المدخرات والتقاعد في شركة "أفيفا" إنه يجب التعامل مع هذه التوقعات بحذر.

وأضاف: "عدم اليقين بشأن أسعار الفائدة المستقبلية لا يمكن المبالغة فيه"، مشيراً إلى توقعات البنك المركزي للتضخم الذي يتراوح من سالب واحد في المائة إلى خمسة في المائة. يمكن أن تؤدي الزيادة الحادة في التضخم إلى ارتفاع السعر الأساسي".

وتابع: "لقد أصبح السلوك الادخاري منفصلاً عن ارتباطه الطبيعي بأسعار الفائدة. لقد ازدهر الادخار النقدي خلال العام الماضي، على الرغم من المعدلات المنخفضة القياسية".